عبد الفتاح عبد الغني القاضي

279

الوافي في شرح الشاطبية

وهو : أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ . وعن الثالث وهو : قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ ؛ فقد اتفق القراء على رفع التاء فيهما . وقرأ قنبل لنذيقهم بعض الّذى عملوا بالنون في مكان الياء ، وقرأ غيره بالياء ، وكان على الناظم أن يقيد هذا الموضع ؛ لأن إطلاقه يتناول : وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ المتفق على قراءته بالياء ، وقد يجاب عن الناظم بأن إطلاقه الحكم يحمل على الموضع الأول في السورة ولا يتناول غيره من المواضع إلا بقرينة كقوله ( معا ) وقرأ حفص : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ بكسر اللام الأخيرة وقرأ غيره بفتحها . 959 - ليربوا خطاب ضمّ والواو ساكن * أتى واجمعوا آثاركم شرفا علا قرأ نافع : لتربوا في أموال النّاس بتاء الخطاب المضمومة وسكون الواو ، وقرأ غيره بياء الغيب وفتحها وفتح الواو . وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص : فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ بألف بعد الهمزة وألف بعد الثاء على الجمع ، وقرأ غيرهم بحذف الألفين على الإفراد . 960 - وينفع كوفيّ وفي الطّول حصنه * ورحمة ارفع فائزا ومحصّلا قرأ الكوفيون : فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا بياء التذكير كما نطق به ، فتكون قراءة غيرهم بتاء التأنيث ، وقرأ نافع والكوفيون يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ في غافر بياء التذكير ، فتكون قراءة غيرهم بتاء التأنيث . وقرأ حمزة : هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ في سورة لقمان برفع التاء فتكون قراءة غيره بنصبها . 961 - ويتّخذ المرفوع غير صحابهم * تصعّر بمدّ خفّ إذ شرعه حلا قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وشعبة - وهم غير صحاب - برفع ذال : وَيَتَّخِذَها هُزُواً وقرأ ( صحاب ) حمزة وحفص والكسائي بنصب الذال . وقرأ نافع وحمزة والكسائي وأبو عمرو : ولا تصاعر بالمد أي إثبات ألف بعد الصاد وتخفيف العين ، وقرأ غيرهم بالقصر أي حذف الألف وبتشديد العين . 962 - وفي نعمة حرّك وذكّر هاؤها * وضمّ ولا تنوين عن حسن اعتلا قرأ حفص وأبو عمرو ونافع وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ بتحريك العين أي فتحها وبهاء الضمير التي للمذكر المفرد مضمومة من غير تنوين بعد الميم ، فتكون قراءة الباقين بسكون العين وبهاء تأنيث منصوبة منونة بعد الميم . 963 - سوى ابن العلا والبحر أخفي سكونه * فشا خلقه التّحريك حصن تطوّلا